السيد محمد حسين الطهراني
411
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
فأوصى ، وأوصى أن تصلّي عليه ، فلمّا توفّى سنة أربع ومائتين كما هو المشهور مرّوا به على بيتها ، فصلّت عليه مأمومةً ، وكان الذي صلّى بها إماماً أبو يعقوب البويطيّ أحد أصحابه ، وكان مرور جنازة الشافعيّ على بيتها بأمر السريّ « 1 » أمير مصر ، لأنّها سألته في ذلك إنفاذاً لوصيّة الشافعيّ ، لأنّها كانت لا تستطيع الخروج إلى جنازته لضعفها من كثرة العبادة . . . . [ ثمّ يروي الشبلنجيّ هنا عدّة حكايات عن كرامات السيّدة نفيسة في حياتها ويقول . ] وحفرت قبرها بيدها في بيتها ، وكانت تصلّي فيه كثيراً وقرأت فيه مائة وتسعين ختمة ، وفي رواية عنه ألفي ختمة ، وقيل ألفاً وتسعمائة . « 2 » قالت زينب بنت أخيها . تألّمت عمّتي في أوّل يوم من رجب وكتبت إلى زوجها إسحاق المؤتمن كتاباً ، وكان غائباً بالمدينة ، تأمره بالمجيء إليها ، ولا زالت كذلك إلى أوّل جمعة من شهر رمضان ، فزاد بها الألم وهي صائمة ، فدخل عليها الأطبّاء الحذّاق وأشاروا عليها بالإفطار لحفظ القوّة لما رأوا من الضعف الذي أصابها ، فقالت . وا عجباه ، لي
--> ( 1 ) - كان حاكم مصر عند ورود السيّدة نفيسة يدعي السَّريّ ، وقد توفّي في نفس سنة وفاة الشافعيّ - أي في سنة 204 - فصار الأمر إلى ابنه من بعده عبد الله . ( 2 ) - ولا تُستبعد هذه الكرامات من هذه المخدّرة مع هذا الوله بالقرآن الكريم ، لأنّ القرآن نور ، وآثار النور موجودة في القرآن وفي قارئه . روى الحرّ العامليّ في « وسائل الشيعة » ج 4 ، ص 851 ، الطبعة الحروفيّة ، عن رجال الكشّيّ مسنداً عن أبي هارون قال . كنتُ ساكناً في دار الحسن بن الحسين ، فلمّا علم بانقطاعي إلى أبي جعفر ( الباقر ) وأبي عبد الله ( الصادق ) عليهما السلام أخرجني من داره . قال . فمرّ بي أبو عبد الله عليه السلام فقال . يا أبا هارون ! بلغني أنّ هذا أخرجك من داره ؟ قلتُ . نعم . قال . بلغني أنّك كنت تكثر فيها كتاب الله ، وَالدَّارُ إذَا تُلِيَ فِيهَا كِتَابُ اللهِ كَانَ لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ في السَّمَاءِ وَتُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ الدُّورِ .